
إن ما حدث فى دير أبو فانا فى بلدة ملاوى بالمنيا يعتبر نقطة تحول كبيرة فى تاريخ الكنيسة المصرية حيث تحول رهبان وقساوسة دير أبو فانا إلى عصابة مسلحة تحمل السلاح وتطلق النار فى محاولة منها لفرض سيطرتها على الأراضي الواقعة حولها الغير مملوكة لها.
ماذا تقولوا يا سادة عن جماعة تحمل سلاح – غير مرخص- ويريدون اخذ ارض غير مملوكة لهم بالقوة ولا مشكلة فى أن يقتلوا واحد أو اثنين أو عشرين فى سبيل هذا الغرض؟
إن البلطجة والإرهاب لهو الوصف الأمثل لهذه الجماعة المتطرفة, فالأمر أصبح لا يحتمل ولا يطاق .
أمر عجيب جدا أن يكون فى أماكن العبادة أسلحة بحوزة القساوسة والرهبان يطلقون منها الرصاص على مسلم كل ذنبه انه ولد فى أرض عاش فيها جدوده وجدود جدوده منذ مئات السنين,وأصبحت هذه الأرض مصدر رزقه الوحيد , فزراعته ورعيه للأغنام هى قوته الوحيد الذى يقتات منه هو وأولاده.
لكن قساوسة ورهبان دير أبو فانا لم يكفيهم مساحة 25 فدان القائم عليها الدير وأرادوا أن يتوسعوا فى مساحته على حساب هؤلاء العربان, ومع ان قساوسة الدير ورهبانها يعلموا أن هذا الموضوع حساس جدا وان العربان فى كل أنحاء مصر يضعون أيديهم على بعض الأراضي لأنها منذ زمن بعيد يعيشون فيها وان لم يكن معهم أوراق تثبت ملكيتهم لهذه الأراضي إلا انه أصبح من العرف أن هذه الأراضي المنتفع بها الوحيد هم هؤلاء العربان وأي محاولة من احد سواء كان مسلما أو مسيحيا لن يتركه العربان أبدا إلا ودافع عن حقه.
فالأمر ليس جديد بل إن الاشتباكات بين العربان والدير حدثت من قبل مرارا ولكن بلا اى خسائر تذكر.
لكن هذه المرة قرر القساوسة والرهبان بمساعدة بلطجية آخرين وهم مقاولين نصارى أن يأخذوا هذه الأرض عنوة وبالقوة وبالبلطجة ,وفعلا احضروا أسلحتهم واستعدوا لبناء قلايات (صوامع لعبادة الرهبان) وأسوار حول الدير محاولين استقطاع ارض ليست ملك لهم .
وحينما تعرض لهم العربان رافضين مدافعين عن الأرض التى يقتاتون منها , أطلق الرهبان والقساوسة الرصاص فاردو رجلا مسلما قتيلا فى الحال فى محاولة لفرض قوتهم وسلطتهم على المنطقة.
وهكذا أصبحنا فى منعطف جديد وهو ان رجال الكنيسة يحملون الأسلحة وان الألسنة فى حال اى خلاف مع الأخر لن تتكلم بل سيكون الرصاص هو المتكلم الوحيد وهذا ما لا نراضاه أبدا فيجب نزع اى سلاح موجود داخل الكنائس ويجب التفتيش الدائم من الأمن على هذه الكنائس حتى لا تعتبر فيما بعد أوكارا للجريمة وحتى لا تكون الكنيسة مصدر من مصادر الإرهاب .
إذن فالأمر كما بينا هو موضوع نزاع على أرض ولا يعتبر باى شكل من الأشكال نزاع طائفي ,لكن دير أبو فان يعتبر أن الموضوع موضوعا طائفيا وان المسلمين احرقوا الدير وأطلقوا نيران عليهم مع أن القتيل مسلم ولم يُقتل اى نصرانى ونتحدى اى احد يثبت ان الدير تعرض للحرق او أن جرارا قد تم حرقه.
لقد استمر نباح كلاب المهجر فى مواقعهم يسبون مصر والنظام المصرى ويشوهون صورة المسلمين وذلك بالاشتراك مع قساوسة ورهبان دير أبو فانا الذين حرضوا الأقباط فى المنيا لعمل المظاهرات وإثارة الشغب والتعرض للأمن حتى يتم الإفراج عن قاتل المسلم محمد خليل.
إن ما يفعله هؤلاء القساوسة والرهبان من تعدى على أراضى الغير واستخدام الأسلحة الغير مرخصة والتحريض على الشغب والمحادثات التى يجروها مع كلاب المهجر وتحويل القضايا العادية إلى قضايا طائفية بقصد الإساءة إلى مصر والنظام المصرى والوحدة الوطنية سوف يكون له الأثر السيئ عليهم أولا قبل المسلمين فالأفضل لنا جميعا أن نعيش سويا دون أن يتعدى احد حدوده ودون أن يتدخل اى كلب من كلاب المهجر فى شئوننا الداخلية التى عزلوا أنفسهم عنها وارتموا فى أحضان الغرب محاولين خراب البلاد وإشعال الفتن بها.




